كشف باحثون عن خمسة تغييرات في نمط الحياة عند بلوغ الخمسين قد تطيل العمر الصحي لأكثر من عقد.
وتتبع الباحثون، المشاركين لمدة تصل إلى 47 عامًا، لتقييم كيفية تأثير خمسة عوامل محددة على خطر الوفاة وطول العمر وعدد السنوات الصحية التي يمكنهم اكتسابها من خلال تغيير هذه العادات.
وكشفت الدراسة، التي نشرت في مجلة "نيو إنجلاند" الطبية، أن عوامل الخطر الخمسة هذه أثرت بشكل كبير على عمر الشخص وصحته القلبية والأوعية الدموية:
ضغط الدم المرتفع
ارتفاع الكوليسترول
السكري
التدخين
وزن الجسم، بما في ذلك زيادة الوزن ونقص الوزن
العوامل الخمسة الخطيرة
وأظهرت النتائج أن النساء اللواتي لم يكن لديهن هذه العوامل الخمسة الخطيرة في سن الخمسين قد يضيفن أكثر من 14 عامًا إلى حياتهن، وقد يكتسب الرجال ما يقرب من 12 عامًا إضافية.
وكان الرجال الأكثر تأثرا بهذه العوامل، حيث واجه أولئك الذين يعانون من هذه المشاكل الخمسة فرصة بنسبة 94 بالمائة للوفاة قبل سن التسعين، في حين أن نظرائهم الذين لا يعانون من هذه المشاكل كانت لديهم فرصة بنسبة 68% فقط.
وكانت احتمالية وفاة النساء اللاتي لديهن عوامل الخطر الخمسة جميعها في سن الخمسين قبل سن التسعين 88 بالمائة، في حين كانت احتمالية وفاة النساء اللاتي لا يعانين من هذه المشاكل 53 بالمائة.
وبحسب النتائج، كان للكوليسترول التأثير الأقل، حيث تمكن المشاركون الذين تمكنوا من خفض مستويات الكوليسترول المرتفعة لديهم من إضافة 1.2 سنة صحية إضافية فقط إلى عمرهم، بحسب ما ذكرت صحيفة "إكسبريس".
بالمقارنة، يُمكن للأفراد الذين يُقلعون عن التدخين أن يُطيلوا حياتهم بما يصل إلى ست سنوات. وقد تكسب النساء غير المصابات بالسكري 6.4 سنوات إضافية، بينما قد يشهد الرجال غير المصابين بالسكري زيادة قدرها 5.8 سنوات.
وحتى انخفاض طفيف في ضغط الدم قد يُضيف 1.8 سنة صحية إضافية، كما أن تحقيق مؤشر كتلة جسم طبيعي قد يُضيف 2.6 سنة إضافية، مع اختلافات حسب المنطقة.
إجراء تغييرات في أواخر الخمسينيات
في الدراسة الأخيرة، حلل الباحثون بيانات أكثر من مليوني بالغ تبلغ أعمارهم 18 عامًا فأكثر في 39 دولة.
ومع ذلك، لم يفت الأوان أبدًا بالنسبة لمن تجاوزوا الخمسين من العمر، حيث وجدت الدراسة أن إجراء تغييرات في أواخر الخمسينيات من العمر يمكن أن يؤثر بشكل كبير على عمر الإنسان.
إذ أن الإقلاع عن التدخين في هذه المرحلة قد يضيف ما يصل إلى 2.4 سنة إلى العمر، وتقليل أربعة من عوامل الخطر الخمسة فقط قد يؤدي إلى أكثر من خمس سنوات إضافية من العمر.
كانت نتائج الباحثين واضحة: "ارتبط غياب خمسة عوامل خطر تقليدية في سن الخمسين بزيادة في متوسط العمر المتوقع بأكثر من عقد من الزمان مقارنةً بوجود جميع عوامل الخطر الخمسة، لدى كلا الجنسين. وقد حظي الأشخاص الذين عدّلوا ارتفاع ضغط الدم والتدخين في منتصف العمر بأكبر عدد من سنوات الحياة الإضافية الخالية من أمراض القلب والأوعية الدموية والوفاة لأي سبب، على التوالي".