بعض الآباء يقول لأبنائه: إذا أكلتم هذا الطعام سأحبك أكثر، وإذا انتهيت من واجباتك سأحبك أكثر وأكثر، وهو ما يظهر أثره السلبي على نفسية الطفل، والذي يري أن حب أهله له غير صحيح، وأنه مرتبط بأفعاله وتلبية أوامرهم فقط.
وهو ما يعرف بالحب المشروط، وهو ذلك الحب الذي ترتبط فيه المشاعر بأفعال معينة مقابلة، والجميع يقع في فخ الحب المشروط، الاب والأم والأخ والأخت والصديق.
وتقول الدكتورة وسام عزت، استشارية نفسية واجتماعية، إن للحب المشروط سلبيات كثيرة؛ أولها أن الطفل يفقد ثقته في نفسه ويشعر بأن شخصيته لا تستحق المحبة، لأن والدته تشترط عليه فعل أشياء معينة ليحصل على مشاعر الحب والاطمئنان، وحينها سيتحول الطفل إلى شخص ذليل، ويترسخ لديه فكرة أنه لن يحصل على حب زملائه ومدرسيه إلا بالقيام وتنفيذ أوامرهم.
الطفل الذي يتعرض للحب المشروط عادة ما لا يجد في ضربه وإهانته عيبًا حتى يحصل على حب الآخرين، فقد يتقبل الإهانة فقط من أجل أن يسمح له بالبقاء في تجمعات الأصدقاء.
الطفل قد يتحول إلى شخص يغير من أصدقائه، لأنهم يحصلون على حب الأهل بدون شروط وأوامر، وقد يصاب بالرهاب الاجتماعي ويخشى حينها الاختلاط مع من حوله، ويفضل العزلة والوحدة، وقد يزداد الأمر سوءًا ويصل للإصابة بأمراض جسمانية؛ كآلام المعدة والقولون والصرع والتبول اللا إرادي.
اقرأ أيضا:
أعاقب أطفالي بمنعهم من الأطعمة التي يحبونها.. هل تصرفي خاطيء؟