عزيزي المسلم، هل تعيش فترة
ضغط لا مثيل لها؟.. هذا أمر طبيعي لأنك طوال الوقت تفقد نفسك وروحك بسبب الظروف المحيطة، والناس والمسؤوليات.. ولا تستطيع أن تعوض هذا الفقد..
ربما تنتظر كلمة طيبة تعوضك عن هذا الفقد، لكن لا أحد يقولها لك.. ربما تريد مشاعر وتقدير من الناس، لكن كل شخص مهموم بما فيه.. كل هذا يزيد وجعك.. وهذا طبيعي.. لكن هل سدت كل الطرق؟.. بالتأكيد لا.
في البداية إياك أن تترك نفسك لأي مشاعر سلبية، أو أن تغذي الأسباب التي تزيد من ضيقك.. حاول أن تقاوم بشتى الطرق.. تعلم كيف كان يواجه النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، ذلك، وافعل كما كان يفعل وسر على نهجه.
الرسول بشر
النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، كان بشرًا، قال تعالى: «وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلا»، أي أنه من بني البشر، وليس ملكًا منزلاً من السماء، ومن ثم فإن تصرفاته وأفعاله، وما مر به، لهو مما يحدث للبشر.. لكنه كان يتعامل بحكمة، هذه الحكمة علينا أن نتعلمها.
الله عز وجل أنزل المنهج على قلب رسوله صلى الله عليه وسلم، وهو فقط اتبعه بحذافيره فكان النموذج الأمثل .. إذ لم تكن معجزة نبي الإسلامي أنه يملك قوة خارقة.. لكنها كانت معجزة حُسن إتباع لمنهج عظيم!.. فالله عز وجل أبلغه قائلاً: «إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا ».. فلم يتركه وإنما علمه ووجهه ، ليكون لنا سراجًا نسير على نهجه فيما بعد.
اظهار أخبار متعلقة
قَوْلًا ثَقِيلًا
انظر لمعنى قوله تعالى: «قَوْلًا ثَقِيلًا»، ستجد أنك ستمر لاشك بابتلاءات عديدة، وعليك تخطيها، لكن كيف؟.. فقط اتبع المنهج الرباني الذي علمه وأنزله على قلب نبيك صلى الله عليه وسلم، ستصل لاشك.. لكن حتى تصل عليك بالآتي:
-قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا
- نِّصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا
- أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا
كل ذلك كان تحضيرًا للنبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، ليأتي قوله تعالى: «إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا.. إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا».. هنا استنبط النبي صلى الله عليه وسلم المطلوب فسار على المنهج، فكانت النتيجة، أنه وصل.
أنت أيضًا اتعب المنهج تصل.. واعلم أن الدنيا مبنية على فكرة المجاهدة، وكلما جاهدت نفسك وروضتها ستسطيع أن تجعلها طائعة راضية شاكرة صابرة مُنجزة .