الآن

مقيمة مع والدتي لعدم الزواج وهي تهينني وتسيء معاملتي.. ما الحل؟

مقيمة مع والدتي لعدم الزواج وهي تهينني وتسيء معاملتي.. ما الحل؟

ناهد إمام

٠٦ فبراير ٢٠٢٠ - ٠٨:٠٠ م
Advertisements


أنا فتاة عمري 35 سنة ولا زلت مقيمة مع والدتي لأنني لم أتزوج، وهي في أواخر الخمسين، ومشكلتي أنها دائمة الإهانة اللفظية، والعصبية، وافتعال المشكلات والشجار، وتفعل هذا معي ومع أختي المتزوجة عندما تزورنا، ولكن معاناتي أنا أصعب بسبب الاقامة معها، ولا أدري ماذا أفعل، هل أرد عليها أم أعتبر عاقة، أم ماذا، أنا أشعر بالقهر والتعب النفسي؟

مها- مصر

الرد:
مرحبًا بك يا صديقتي..
أقدر معاناتك وأنت محقة، ومع الأم أو الأب يا صديقتي تجعلنا هذه النوعية من المشكلات حيارى، بالفعل، نخشى العقوق، ولا نرضى أيضًا بكل هذا الايذاء النفسي.
إن حق والدتك عليك هو البر، لا أن تحبينها أو تكرهينها ، فالله لا يفرض مشاعر، والبر أن تحسني لها في القول.
فلا تخافي من العقوق، ولكن البر أيضًا لا يعني أن يدهسنا أبوينا بتصرفاتهم المؤذية، فأنت الآن كبيرة وغدًا تصبحين زوجة وأم، أنت الآن بالغة راشدة يمكنك التعامل بحكمة مع الجميع وليس والدتك فحسب.
إن التعامل الحكيم مع والدتك يا صديقتي يقتضى أن تمنحيها ودك وعطاءك ومحبتك وقت لطفها وتحسن مزاجها، وأن تجد منك رفضًا مهذبًا في حال انقلابها بدون مبرر وقيامها بإهانتك، أو ما إلى ذلك، وأن تصري على الرفض ولو هددت بالدعاء عليك، أو عدم الرضى عنك، أو أي فعل أو قول سيصدر عنها،  للضغط عليك.

اظهار أخبار متعلقة


لابد أن تختاري صيغة مهذبة وحاسمة للرفض، تشعر بها والدتك، ومع التكرار منك ازاء كل موقف مهين أو سيء ستتغير وتتوقف أو تقلل وتتحسب لذلك، فأنت لن تأمرينا بالتغيير فتتوقف، لكن يمكنك احداث هذا التغيير من قبلك أنت، فنحن قادرون دائمًا على تغيير أنفسنا لا الآخرين.
المنطقي والواقعي يا صديقتي أن والدتك بشر تخطيء وتصيب، وعندما يصل إلينا ضرر بسبب خطأ من آخر حتى ولو كان الأم أو الأب، يكون علينا  أن نتوقف ونرفض بأدب وحزم، ونعاود التواصل العادي، فهي تحتاج إليك كإبنة ومقيمة معها، وأنت كذلك بحاجة إليها، وكلما كبر سنها ستزيد حاجتها إليك ولعل ذلك يكون حافزًا لتهدئتها، ولو قليلًا.
لاشك أن والدتك بحاجة إلى معالج نفسي لتتخلص من هذه السمات غير السوية والتي من الواضح أنها أثرت على علاقتها بك وأختك، فلذلك تاريخ مؤكد في ماضيها سواء مع والدك في علاقتها الزوجية معه، أو منذ طفولتها، ومراهقتها، إلخ، لابد أن هناك أسبابًا ولكنها للأسف دفنت في طيات الزمن الذي مر بها، وبقيت النتائج واضحة جلية ومزعجة.
ما تفعله والدتك يحدث يا صديقتي وله جذور، وليس وليد اليوم، وله علاج أيضًا، ولكن المشكلة أن صاحب الأمر لا يشعر أنه غير سوي أو أنه يحتاج إلى علاج خاصة وأنها كما تقولين في أواخر الخمسين من عمرها وأوشكت على أن تكون امرأة ستينية.
افعلي ما تحدثت معك بشأنه يا صديقتي، ولا تيأسي، ودمت بخير.

اظهار أخبار متعلقة


اظهار أخبار متعلقة


اضافة تعليق
Advertisements