الآن

حتى تموت الشائعات في مهدها ولا تنتشر بين الناس

الشائعات

عمر نبيل

٢١ يناير ٢٠٢٠ - ٠٩:٣٩ ص
Advertisements


الشائعات هي الأكثر شيوعًا في هذا الزمن، حتى باتت تحيط بنا ليل نهار، نتنفسها كما نستنشق الهواء النقي لنعيش، فضاعت منا الحقيقة، وأصبحنا ندور في فلك لا نهاية له من أقوال لا أساس لها من الصحة، فقط لمجرد تداولها على سبيل المتابعة أو لأن فقدنا أهمية الكلمة والحقيقة، فأصبحت الشائعات هي عالمنا، عالم مليء بالفاحشة والكذب والزيف.

اظهار أخبار متعلقة


 قال تعالى: «إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ
إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ
»، ويقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «بئس مطية الرجل زعموا»، ومع  ذلك قلما من يأخذ بذلك، حتى باتت الحقيقة شيئًا نادرًا ولم يعد لها مكان بيننا.

ومن المآخذ على "السوشيال ميديا"، أنها أصبحت مصدرًا لتناقل الشائعات كما تتناقل النار بين الحطب، دون وعي أو اهتمام، رغم أن الشريعة الإسلامية فرضت رد غيبة الآخرين وعدم قبول أي قول سيئ على أي إنسان أو المشاركة في جريمة التقول على الله عز وجل ورسوله الأكرم صلى الله عليه وسلم، أو على الناس والرموز أو المجتمع.

قال تعالى: «وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ» (الأنعام: 68)، ويقول النبي الأكرم صلى الله  عليه وسلم: «كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع».

فتتبع عورات الناس هو أمر حرمه الإسلام!، قال تعالى: «وَلَا تَجَسَّسُوا» وقال النبي الأكرم عليه الصلاة والسلام: «يا معشـر من آمن بلسانه، ولم يدخل الإيمان قلبه، لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من اتبع عوراتهم، يتبع الله عورته، ومن يتبع اللهُ عورته، يَفضحه في بيته».

لذلك اعتبر الإسلام كل جرائم الشائعات التي تبث حول الأفراد جريمة كبرى ضد المجمتع كله
لذلك اعتبر الإسلام كل جرائم الشائعات التي تبث حول الأفراد جريمة كبرى ضد المجمتع كله
وغلظ عليها العقوبة في الدنيا والآخرة.

قال تعالى: «إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ».

يجب تقديم حسن الظن في كل شيء، وظن الخير بالغير والتماس العذر للآخرين ما أمكن، لأن ذلك من محاسن الأخلاق؛ كما أشار القرآن حول حادثة الإفك، قال تعالى: «لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْر وقالوا هذا إفك مبين».
اضافة تعليق
Advertisements