الآن

يناديك فلا تجبه.. لماذا ترفض أن يذكرك الله.. فما أعظمه من شرف؟

الذكر وفوائده
٢٣ أكتوبر ٢٠١٩ - ٠٢:١٦ م
Advertisements

في رسالة محبة من الله لعباده يقول في كتابه الكريم: «فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ»، تخيل هذا الشرف العظيم الذي لا يضاهيه شرف، أنك حينما تذكر الله، فهو يذكرك.

ومع ذلك، ترى كثيرًا من الناس غائبين عن ذكر الله عز وجل، وكأنهم يرفضون أن يذكرهم الله فيمن عنده.

عن أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قال الله تعالى: «أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم».

لكن هناك من يفوت عليه هذا الثناء من الخالق جل في علاه، ومع فلا يكاد يذكره إلا نادرًا، وكأنه يأبى أن يذكره الله فيمن عنده.

وذكر الله لا يضاهيه أي عمل ولو كان الجهاد في سبيل الله، كما أخبر النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «ألا أخبركم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إنفاق الذهب والفضة، ومن أن تلقوا عدوكم، فتضربوا أعناقهم، ويضربوا أعناقكم؟»، قالوا: بلى يا رسول الله، قال: «ذكر الله عز وجل».

انظر لمعنى الحديث، لترى أننا نضيع وقتًا كبيرا في اللهو أو في عدم أي فائدة، مع أننا من الممكن أن نتمتم فقط بكلمات تتضمن ذكر الله عز وجل، فنكون من الذين قال الله عنهم، الذاكرين الله كثيرًا والذاكرات.

ويروى أنه جاء رجل يشكو إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كثرة شرائع الإسلام عليه، ويطلب منه إرشاده إلى ما يتمسك به ليصل به إلى الجنة، فبماذا أجابه الحبيب عليه الصلاة والسلام؟

عن عبدالله بن عمر رضي الله تعالى عنهما أن رجلاً قال: يا رسول الله، إن أبواب الخير كثيرة، ولا أستطيع القيام بكلها، فأخبرني بما شئت أتشبث به ولا تكثر علي فأنسى، وفي رواية: إن شرائع الإسلام قد كثرت علي، وأنا قد كبرت؛ فأخبرني بشيء أتشبث به، قال: «لا يزال لسانك رطبًا بذكر الله تعالى».
اضافة تعليق
Advertisements