الآن

عجبًا لمن سمع: "حسبنا الله" ولم يفزع إليها.. هذه هي العاقبة

حسبنا الله
١٣ أغسطس ٢٠١٩ - ٠٣:٣٧ م
Advertisements

العجب كل العجب لمن لم يفزع إلى قول الله تعالى: «الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ»، وكأنهم لا يعلمون أن الله عز وجل أعقبها بقوله: «فَانقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ ».

والعجب كل العجب لمن اغتم، ولم يفزع إلى قول الله: «لا إِلَهَ إِلا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ»، فإن الله عز وجل أعقبها بقوله: «فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ  الْغَمِّ ۚ وَكَذَٰلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ».

والعجب كل العجب، لمن تعرض لمكر ما، ولم يفزع إلى قول الله: «وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ»، فإن الله سبحانه وتعالى أعقبها بقوله: «فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا ۖ وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ».

والعجب كل العجب لمن طلب الدنيا ولم يفزع إلى قول الله تعالى: «مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ۚ»، فإن الله جل جلاله أعقبها بقوله: «إِن تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنكَ مَالًا وَوَلَدًا (39) فَعَسَىٰ رَبِّي أَن يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِّن جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِّنَ السَّمَاءِ فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا».

إنه اليقين بالله عز وجل، فهو مصدر كل الأمان في حال تعرضنا لأي خوف، ومصدر سعادتنا في حال غمنا، ومصدر القوة في حال المكر بنا، ومصدر القوة لتحقيق حلمنا.

ذلك أن اليقين في الله تعالى من الأعمال الإيمانية التي ينبغي أن ترسخ في قلب كل عبد مسلم، وكما هو معلوم في الدين، فاليقين من صفات أهل التقوى والإحسان.

قال تعالى: «الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ * أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ » (لقمان: 4، 5).

فاليقين من شعب الإيمان العظيمة التي ينبغي تدريب القلب عليها بإيمان راسخ، وقد أمرنا سبحانه أن نعبده حتى يأتيَنا اليقين، وألا نميل إلى من أصيبوا بالشك وقلة اليقين بربهم السميع المتين.

يقول عز من قائل: « فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ * وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ » (الحجر: 98، 99).
اضافة تعليق
Advertisements