الآن

راحيل أم يوسف .. وهكذا قدم نبي الله يعقوب مهرها مرتين

نبي الله
نبى الله يعقوب عاش بين العراق وفلسطين
٠١ مايو ٢٠١٩ - ٠٩:٣٠ م
Advertisements

 
مصادر تاريخية متطابقة أكدت ، أن أصل سيدنا يعقوب عليه السلام ، يعود في الأساس إلى شعب بني إسرائيل ، واسمه كاملاً هو ؛ إسحاق بن إبراهيم عليهما السلام ، ووالدته هي السيدة رفقة بنت بتوئيل بن ناحور ، وقيل أن بن ناحور هو سيّدنا إبراهيم عليه السلام .

وُلد سيدنا يعقوب بأرض فلسطين ، إلا أنه كان قد قضى جزءا كبيرا من  حياته في العراق ، لأسباب ليس من المناسب التطرق إليها ، وخلال وجوده في العراق تزوج سيدنا يعقوب مرتين تعد السيدة راحيل ،

ومن ثم فراحيل هي الزوجة الثانية لسيدنا يعقوب عليه السلام ، وقيل أنها كانت سيدة جميلة الهيئة والأخلاق أيضًا وتتمتع بقدر وافر منهما ، والسيدة راحيل هي ابنة خال سيدنا يعقوب ، وكان سيدنا يعقوب عندما وصل إلى العراق يقيم في منزل خاله لابان .

نبي الله يعقوب كان قد أُعجب بابنة خاله الصغرى راحيل ، وبالفعل طلبها سيدنا يعقوب من أبيها ، إلا أن خاله لابان ، قد اشترط عليه أمرًا من أجل أن يوافق على تلك الزيجة ، وهي أن يقدم سيدنا يعقوب أولاً على رعاية أغنام خاله لابان لمدة سبعة أعوام ، فوافق سيدنا يعقوب على طلب خاله .

السنوات السبع مرت ، أوفى خلالها سيدنا يعقوب بما وعد ، هنا وقف خاله لابان ، على مرأى من الناس جميعًا ، وقدم له ابنته الكبرى ليئه لكي يتزوجها ، وقد كانت ليئه هي الشقيقة الكبرى لراحيل ، لم تكن تمتلك القدر نفسه من الجمال الذي منحه الله لشقيقتها الصغري راحيل  ،

الكريم ابن الكريم ابن الكريم حزن حزنا شديدا وسأل خاله لابان ، عن سبب فعلته تلك ، فأجابه خاله بأنه من عاداتهم ، ألا تتزوج الابنة الصغرى قبل الكبرى ، ثم طلب من يعقوب أن يرعى أغنامه ، لمدة سبعة أعوام أخرى ،

سيدنا يعقوب وافق مجددا حتى يتزوج من محبوبته ، وبالفعل بعد انقضاء المدة ، تزوج سيدنا يعقوب من حبيبته راحيل ، ولم يكن الجمع بين الأختين ، قد تم تحريمه في هذا الوقت بعد ، فقد نزل التحريم في كل من التوراة والقرآن الكريم ، بعد ذلك إلا أن سيدنا يعقوب تزوج ابنتي خاله بعدما تدينا بدين سيدنا إبرهيم عليه السلام .

أنجب سيدنا يعقوب من ليئة ، كل من شمعون ولاوى وايساخر ، ويهودا وزبلون وروبيل ، وكان إنجاب راحيل قد تأخر بعض الشيء ، في بداية زواجها من سيدنا يعقوب ، فدعت الله سبحانه أن يرزقها الذرية الصالحة ، فاستجاب الله لها ، ورزقها بابن جميل الطلعة ، يشبه السيدة سارة جدته ، زوجة سيدنا إبراهيم ، وأسمته يوسف وكان أحب الأبناء ، إلى قلب سيدنا يعقوب .

السيدة راحيل ظلت برفقة سيدنا يعقوب ، اثني عشر عامًا ، قضتهن على أرض العراق ، ولم تكن السيدة راحيل تعبد الأصنام ، مثلما كان يفعل من حولها ، حيث كانت عبادة الأصنام تنتشر بشدة ، في ذلك الوقت .

عقب ذلك ، أوحى الله إلى سيدنا يعقوب ، بالرحيل والعودة إلى أرض بيت المقدس ، فحمل عائلته ومتاعه ، وانطلق نحو قرية تدعى حيرون وهي تقع في مدينة الخليل ، حيث عاش ومكث سيدنا إبراهيم عليه السلام من قبل .

وفي هذا المكان ، أنجبت السيدة راحيل طفلها الثاني ، وأطلقت عليه اسم بنيامين ، وكان مثله مثل شقيقه في الحب ، والقرب من قلب أبيهما سيدنا يعقوب عليه السلام ، هذا الحب الشديد من جانب سيدنا يعقوب لابنه يوسف ، أشعل الحقد والبغض في قلوب إخوته نحو شقيقهم ،

سيدنا يعقوب وفي ظل هذا المناخ المضطرب شعر بكراهية أشقاء سيدنا يوسف له ، مما جعله يخش عليه منهم ، فنصحه بألا يقص رؤياه على أشقائه حيث رأى أحد عشر كوكبًا ، يسجدون له يجاورهم الشمس والقمر .

إخوة يوسف كادوا له ، وألقوه في غيابت الجب ، ليغيب عن أعين أبيه ، طيلة أربعين عامًا ، عانى خلالها من الهم والحزن ، حتى فقد سيدنا يعقوب بصره ، من شدة بكائه على ابنه الأحب والأقرب إلى قلبه .

السيدة راحيل لم تعمر طويلا بعد ميلاد نجلها بنيامين إثر نفاس مميت ، قد توفيت عندما استبد بها ألم الولادة ، وهي تضع ابنها الثاني بنيامين ، لتُدفن في بيت لحم بفلسطين ، بينما توفى سيدنا يعقوب عن عمر ناهز 180 عامًا ليُدفن إلى جوار أبيه ، كما أوصى ابنه سيدنا يوسف قبل وفاته .



اضافة تعليق
Advertisements